ابن أبي حاتم الرازي
67
كتاب العلل
هَذَا الحديثَ مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَعَ أَبِيهِ ، كَلامٌ ( 1 ) هَذَا مَعْنَاهُ ؛ يَعْنِي : حديثَ أُبَيٍّ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : صَلاَتُكَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَزْكَى ( 2 ) مِنْ صَلاَتِكَ وَحْدَكَ ( 3 ) . 221 - وسألتُ ( 4 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة ( 5 ) ، عن
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والمراد : « وذكَرَ كلامً هذا معناه » ، وقوله : « كلام » : مفعولٌ به للفعل المحذوف ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة ( 34 ) . ( 2 ) في ( ف ) تشبه أن تكون : « أولى » . ( 3 ) المذكور هنا قطعة من حديث طويل أخرجه النسائي ( 843 ) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ؛ أنه أخبرهم عن عبد الله بْنِ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ - قال شعبة : وقال أبو إسحاق : وقد سمعته منه ومن أبيه - قال : سمعت أبي بن كعب يقول صلَّى رسول الله ( ص ) يومًا صلاة الصبح ، فقال : « أشَهِد فلان الصلاة ؟ » قالوا : لا ، قال : « ففلان ؟ » قالوا : لا ، قال : « إن هاتين الصلاتين من أثقل الصلاة على المنافقين ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ، والصف الأول على مثل صف الملائكة ، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه ، وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كانوا أكثر فهو أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » . وأصل الحديث في البخاري ( 657 ) ، ومسلم ( 651 ) من رواية أبي هريرة . وستأتي قطعة أخرى منه في المسألة رقم ( 277 ) ، بتفصيل أكثر في بيان علَّته . . وانظر " العلل " للإمام أحمد ( 2 / 367 رقم 2632 ) ، و " التاريخ الكبير " للبخاري ( 5 / 50 - 51 رقم 109 ) ، و " المستدرك " للحاكم ( 1 / 247 ) فما بعدها . ( 4 ) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في " البدر المنير " ( 3 / 32 / مخطوط ) ، وانظر المسألة التالية . ( 5 ) روايته أخرجها أبو داود في " سننه " ( 857 ) من طريق موسى بن إسماعيل ، والطبراني في " الكبير " ( 5 / 38 رقم 4526 ) من طريق حجاج بن منهال ، كلاهما عن حماد ، به . ورواه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1977 ) من طريق هُدْبَة بن خالد ، عن حماد ، عن إسحاق بن عبد الله ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْن خلاد ، أراه عن أبيه ، عن عمه ، به . ورواه الحاكم في " المستدرك " ( 1 / 242 ) من طريق عفان بن مسلم ، عن حماد ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْن خلاد ، عَنْ أَبِيهِ ، به لم يذكر « عمه » . قال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 320 ) : « وعن حماد ، عن إسحاق ، لم يقمه » . وقال أبو زرعة - كما في المسألة التالية - : « وهِمَ حماد » . وانظر " المستدرك " للحاكم ( 1 / 242 - 243 ) ، و " التمهيد " لابن عبد البر ( 7 / 86 ) .